الرئيسية | أخبار | أخبار العالم | عبد القادر تيقا يتهم الاستخبارات الجزائرية بارتكاب مجازر وإعدام مدنيين من دون محاكمة

عبد القادر تيقا يتهم الاستخبارات الجزائرية بارتكاب مجازر وإعدام مدنيين من دون محاكمة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image عبد القادر تيقا يتهم الاستخبارات الجزائرية بارتكاب مجازر وإعدام مدنيين من دون محاكمة

يقول الجزائري عبد القادر تيقا (32 سنة) الفار من الجزائر بعد ان عمل في الامن العسكري الجزائري تعليقا على احتجازه منذ خمسة اشهر في مركز اعتقال للمهاجرين غير الشرعيين في بانكوك «اطالب بحماية الامم المتحدة وإلا سأعود الى بلدي لأموت امام زوجتي وولدي».

وقد رفضت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في بانكوك منحه حق اللجوء بحجة انها تشتبه بارتكابه جرائم ضد الانسانية في الجزائر، الا ان قائد الكتيبة السابق في جهاز التفتيش في قسم الاستخبارات والامن الجزائري ينفي تورطه في ارتكاب هذه الجرائم، ويؤكد ان مهمته كانت تقتصر على «القيام بعمليات تحر لكشف هوية» ناشطين اصوليين او مناصرين لهم وخصوصا في منطقة البليدة (50 كلم جنوب العاصمة) عام .1993

ويقول أيضا أنه على علم بتورط السلطة الجزائرية في إعدام مدنيين من دون محاكمة «وخصوصا تورط جهاز الاستخبارات مباشرة في أعمال غير انسانية»، كما يقر بانه على علم بمجازر، نسبت الى أصوليين، ارتكبتها مجموعة لمكافحة الارهاب شكلها جهاز الاستخبارات والامن وتدعى منظمة الشبان الجزائريين الاحرار. 

ويعترف تيقا كذلك انه لم يقم باي مبادرة لمنعهم من ارتكاب هذه المجازر، ويقول «لا تستطيع ان تعارض الامر لان ذلك سيكون بمثابة انتحار. لا تستطيع ان تعارض لانك ستعتبر اسلاميا وستقتل بين ليلة وضحاها وفقا لسيناريو معد مسبقا». 

ثم يضيف «لقد عرفت شخصيا عناصر قتلوا للاشتباه بتعاطفهم مع الجماعة الاسلامية المسلحة مثل نور الدين فيسا وهو مفوض في شرطة بوقرة (ضواحي العاصمة) والضابط امين من تلمسان». 
وروى تيقا انه اضطر لترك الجزائر «سرا» بعد ان حقق في اختفاء استاذي جامعة منضويين في اطار الجماعة الاسلامية المسلحة هما محمد بولعراس ومحمد رسلي وقد «عذبا» قبل ان يعدما على يد جهاز الشرطة القضائية عام 1994، على حد قوله. غير ن التقرير الذي اعده عن القضية عام 1997 لم يحظ برضى رؤسائه ونقل بعدها الى العاصمة حيث طلب منه تسليم سلاحه فقرر عند ذلك الهرب وتمكن من الفرار الى تايلاند «نظرا لسهولة الحصول على تأشيرة دخول» لهذا البلد.

وتيقا محتجز اليوم، بعد انتهاء مدة تأشيرة الدخول السياحية الى تايلاند، وبعدما بات في وضع غير شرعي، في قاعة تضم 75 محتجزا بينهم جزائريون اخرون لا يستطيع ان يتحدث اليهم، وقال «لا اعرف شيئا عن عائلتي سوى ان زوجتي تقيم في منزل عائلتها. انا ممنوع عن اي اتصال خارجي». ويؤكد انه يريد تغيير اسمه وجنسيته والتخلي عن العمل في جهاز الاستخبارات، ويخشى اكثر ما يخشى اعادته الى الجزائر «حيث سأتعرض للتعذيب وسأعدم بالتأكيد بعد ذلك».
وبما ان تايلاند لم توقع المعاهدة الدولية للاجئين الموقعة عام 1951 ولا معاهدة مناهضة التعذيب الموقعة عام 1984، فانه لا مجال امامه، لمغادرة السجن، الا اعادته الى الجزائر.
لكن حالة تيقا ليست فريدة من نوعها، وهي تطرح جدلا اخلاقيا وقضائيا. وتقول محاميته «ثمة فراغ قضائي في البلاد. ماذا بامكاننا ان نفعل؟ انه يستحق الحماية الدولية ولكن من سيحميه؟».
وقد باتت قضية الجزائري تيقا اليوم في مرحلة الاستئناف امام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف. واعترف احد المسؤولين في المفوضية ان هذه المنظمة تطرح حاليا تساؤلات حول بنود الابعاد في القوانين المتعلقة باللاجئين، وقال «على المفوضية العليا لشؤون للاجئين ان تكون حذرة لدى اصدار حكم بالابعاد حتى لا يسفر ابعاد اشخاص الى بلدانهم الى تعرضهم للاضطهاد»

بانكوك ـ أ.ف.ب

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0